العلامة الحلي

525

مختلف الشيعة

يتقاسمان بينهما بالسوية ، وإن اختار أولياء المقتول قتل واحد منهما قتلوه وأدى الآخر مع الباقين من الشهود على ورثة المقتول الثاني ثلاثة أرباع ديته ، ولو رجع شاهدا السرقة وقالا : تعمدنا قطع يد واحد منهما بيد المقطوع وأدى الآخر نصف ديته على المقطوع الثاني ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : وإن قالوا : تعمدنا في الرجم وكان قائل ذلك واحدا قتل به إن شاء ولى المقتول وغرم الثلاثة لأوليائه ثلاثة أرباع الدية . وقال ابن إدريس : إقرار الراجع جائز على نفسه ، ولا يتعداه إلى غيره ولا ينقض الحكم ، لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، وإنما ذلك ورد من طريق أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ( 3 ) . وهو المعتمد . لنا : إن إقرار العقلاء إنما ينفذ على أنفسهم خاصة ، فقوله : قد تعمدت الكذب لا يستلزم تعمد غيره ، ولو قال : تعمدت أنا وباقي الشهود لم يلتفت إليه في حق باقي الشهود ، والحكم لا ينقض بعد نفوذه خصوصا وقد تلف المشهود به . ويحمل قول الشيخ وابن الجنيد على أنهم رجعوا بأجمعهم ، لكن قال بعضهم : تعمدت وقال الباقون : أخطأنا فهنا الغرم على الشهود دون أولياء الدم . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته فاعتدت وتزوجت ودخل بها ثم رجعا وجب عليهما الحد وضمنا المهر للزوج الثاني ، وترجع المرأة إلى الأول بعد الاستبراء بعدة من الثاني ( 4 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 64 و 65 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 563 و 564 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 144 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 65 .